ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
209
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
عمّارك الماضون ؟ فهتف به هاتف : انقطعت آثارهم وبليت تحت التراب أجسامهم وبقيت أعمالهم فلا بد في أعناقهم . وعن سفيان الثوري أنه سئل عن الأنس باللّه فقال : لا تستأنس بكل وجه صبيح ولا بصوت طيب فصيح ولا بخلق مليح . وعن ابن عباس : الزهد ثلاثة أحرف : زاي وهاء ودال ، فالزاي زاد المعاد ، والهاء هدى في الدين ، والدال الدوام على طاعة اللّه ( تعالى ) . وعن حامد اللفاف : أنه أتاه رجل فقال له : أوصني . قال له : اجعل لدينك غلافا كغلاف المصحف . قيل له : ما غلاف الدين ؟ قال : ترك الكلام إلّا ما لا بدّ منه وترك مخالطة الناس إلّا ما لا بدّ منها . وعن بعض الحكماء : ثلاثة من كنوز اللّه ( تعالى ) لا يعطيها إلّا لمن يحب : الفقر والمرض والصبر . وعن ابن عباس حين سئل ما خير الأيام وما خير الشهور وما خير الأعمال ؟ فقال : خير الأيام الجمعة ، وخير الشهور شهر رمضان ، وخير الأعمال الصلوات الخمس لوقتها ، فبلغ ذلك عليا عليه السّلام فقال : لو سئل العلماء والحكماء من المشرق إلى المغرب لما أجابوا إلّا بمثلها ، إلّا أني أنا أقول : خير الأعمال ما يتقبل اللّه منك وخير الشهور ما تتوب فيه وخير الأيام ما تخرج فيه إلى اللّه مؤمنا . وعن بعض الحكماء ثمرة المعرفة ثلاث خصال : الحياء من اللّه والحب في اللّه والأنس باللّه . وعن بعض الحكماء : من اعتصم بعقله زل ومن استغنى بماله قل ومن عزّ بمخلوق ذل . وعن بعض حكماء يونان ثلاثة لا عار فيهن : المرض والفقر والموت . وقال بعضهم : ثلاث فيها قرة عين الرجل : أن يأكل ثمرة شجرة غرسها بيده ، وأن يرى ثناء الناس على ولده ، وأن يسمع شعره يغنى به . وقال وهب : مكتوب في التوراة : الحريص فقير وإن ملك الدنيا ، والمطيع مطاع وإن كان مملوكا ، والقانع غني وإن كان جائعا . وقال ذو النون المصري : كل خائف هارب ، وكل راغب طالب ، وكل آنس باللّه مستوحش من الخلق .